مجمع البحوث الاسلامية

465

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

منحرف إليها . وفيه ما يروى أنّه قال : « إنّي لأرى الرّجل يعجبني فأقول : هل له من حرفة ؟ فإن قالوا : لا ، سقط من عيني » . ( 1 : 431 ) ابن الأثير : [ ذكر حديث نزول القرآن وكلام أبي عبيد فيه ، وأضاف : ] على أنّه قد جاء في القرآن ما قد قرئ بسبعة وعشرة ، كقوله تعالى : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، عَبَدَ الطَّاغُوتَ المائدة : 60 ، [ ثمّ ذكر كلام ابن مسعود فيه وقال : ] وفيه أقوال غير ذلك ، وهذا أحسنها . والحرف في الأصل : الطّرف والجانب ، وبه سمّي الحرف من حروف الهجاء . ومنه حديث ابن عبّاس « أهل الكتاب لا يأتون النّساء إلّا على حرف » ، أي على جانب . [ ثمّ استشهد بشعر ] الحرف : النّاقة الضّامرة ، شبّهت بالحرف من حروف الهجاء لدقّتها . في حديث عائشة : « لمّا استخلف أبو بكر قال : لقد علم قومي أنّ حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي ، وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا ، ويحترف للمسلمين فيه » . الحرفة : الصّناعة وجهة الكسب . وحريف الرّجل : معامله في حرفته . وأراد باحترافه للمسلمين : نظره في أمورهم وتثمير مكاسبهم وأرزاقهم . [ ثمّ ذكر حديث عمر نحو المدينيّ وأضاف : ] ومنه حديثه الآخر : « إنّي لأرى الرّجل يعجبني . . . » وقيل : معنى الحديث الأوّل هو أن يكون من الحرفة بالضّمّ وبالكسر ، ومنه قولهم : حرفة الأدب . والمحارف - بفتح الرّاء - هو المحروم المحدود الّذي إذا طلب لا يرزق ، أو يكون لا يسعى في الكسب . وقد حورف كسب فلان ، إذا شدّد عليه في معاشه وضيّق ، كأنّه ميل برزقه عنه ، من الانحراف عن الشّيء ، وهو الميل عنه . ومنه الحديث : « سلّط عليهم موت طاعون ذفيف يحرّف القلوب » أي يميلها ويجعلها على حرف ، أي جانب وطرف ، ويروى يحوّف بالواو . [ ثمّ ذكر أحاديث أخرى بمعنى الميل ، إلى أن قال في حديث ابن مسعود « موت المؤمن . . . » نحو ما قاله أبو عبيد ، وأضاف : ] أو هو من المحارفة وهو التّشديد في المعاش . ( 1 : 369 ) الصّغانيّ : الحرف في اصطلاح النّحاة : ما دلّ على معنى في غيره ، ومن ثمّ لم ينفكّ من اسم أو فعل يصحبه إلّا في مواضع مخصوصة حذف فيها الفعل ، واقتصر على الحرف فجرى مجرى النّائب ، نحو قولك : نعم وبلى وإي وإنّه ، ويا زيد ، وقد ، في مثل قول النّابغة . [ ثمّ استشهد بشعره وذكر الأقوال في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « نزل القرآن على سبعة أحرف » وأضاف : ] ويقال : « لا تحارف أخاك بالسّوء » أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه . « وأحسن إن أساء ، واصفح عنه » . وحرفان . بالضّمّ : من الأسماء الأعلام . رستاق حرف : من نواحي الأنبار . ( 4 : 450 ) الحرف : النّاقة العظيمة ، والنّاقة المهزولة . ( ذيل كتاب الأضداد : 227 )